المقدمة
كتبهاbigeagle ، في 13 تشرين الثاني 2009 الساعة: 05:37 ص
المقدمة
حبكِ في قلبي كصخرةٍ زحلقتها رِجلُ رجلٍ فرعوني كانَ يسير فسكنت,إليكِ أيتها الزنبقةُ الحجريةُ النابتةُ في دربي,أبعثُ إليكِ من طياتِ هذا السكونُ المزعجُ,دمعي الذي يتدفقُ ممزوجاً بآهاتي,إليكِ أنتِ يا عاصفةٌ على شكلِ امرأةٍ,إليكِ يا سيدتي يا من تجلسينَ على عرشِ كسرى,انكِ يا حبيبتي وردةٌ وسطَ أشواك,وأنا حافي القدمينِ,كيف السبيلُ إلى الوصولِ لعينيكِ؟ كيف السبيلُ إلى الوصولِ لشفتيكِ؟ كيف السبيلُ إلى الوصولِ لنهديكِ؟صوتكِ يا حبيبتي أجملُ سيمفونيةٍ عزفها بيتهوفن!جذعكِ نخلةٌ حركتها نسائمٌ من هواء!دوائرُ فخذيكِ مدورةٌ بيضاءُ!جمالكِ فخرٌ لجميعِ ممالكِ الأرضِ جمعاء!نهداكِ تلتانِ في هذه البطحاء!عيناكِ قنديلانِ مضاءانِ عند عرشِ ربِ السماء!عنقكِ أمهرتها يدُ خالقٍ -سبحانهُ- بدهاء!إن نفسي تشتاقُ لدغدغتِ صدرك,تشتاق لدغدغت ترائب عذريتك,فأنقذيني يا حبيبتي من لسع الأشواك,حبيبتي…حبيبتي…عندما أجلس وحيدا في غرفتي, أتذكر صوتك يخرج من بين أسنانك غاية في اللمعان, فأصيح في غرفتي حبيبتي…,فيعود صدى صوتي إلى أذني,فأستيقظ من أحلامي,فإذا بي أمسك القلم والورق لأعبر لكي عن وحدتي وعن التي أحبها قلبي,إنها أنت يا حبيبتي,إنني أعلم يا حبيبتي أن المرأة تختلف عن الرجل,جسما بل وحتى عقلا,لكل منهم نموذج معين في الحياة,ولكن لماذا كل منهما يبحث عن الآخر؟- طبعا- لتكملة جملة الحياة,والاندماج معا لاصاغة أجمل حياة في هذا العالم,من فضلك دعيني أدعوك إلى قلبي,ودعينا نمتزج معا بقلوبنا وأرواحنا ومشاعرنا ودمائنا وأمانينا وأجسامنا في هذه الصحراء الوحيدة في قمة نشوة الحب,والرغبة للبقاء معا والى الأبد,إنني يا حبيبتي أعتبر الحب أخذ وعطاء بالمشاعر,إنني يا حبيبتي أبحث عن الجمال,حتى ذاك الجمال داخلك,داخل قلبك,داخل روحك,كوني مختارة,لا تقفي بين الفردوس والجحيم,الحب يا حبيبتي بدون حدود وأسوار,إنني أحبك معانقا,أحبك بكل رحمة,أحبك بكل واقعية,وبكل تناغم,وبكل صبر,وبكل عاطفة,وبكل شجاعة المراهقين,وبكل تواضع,وبكل إبداع,وبكل تسامح,وبكل مغامرة,إنني أريد أن أهديك لمسة حب,لأنني وجدت روحي بين يديك,نصيحتي لكي يا حبيبتي لا تركضي خلف بريق الجنس والإنسان الجذاب الجنسي,الجنس ليس الحب,الجنس والرغبة يعتمد على نوعية التجربة الإنسانية,الحب شي منفصل انفصال كلي عن الجنس والرغبة,والزواج نوعية ومرتبة أخرى,والإنجاب النوعية والمرتبة الرابعة,الحب يعتمد على الاحترامات والعواطف المتبادلة,إنني أعلم يا حبيبتي عندك من القلق وخيبات الأمل مثلي ومثل أي شخص,إنني أحبك وأنت قادرة على ترجمة مشاعرك بدون أي تحريم,إنني أحبك بكل عناية واهتمام,إنني أكره ذلك التناغم المريض وذلك الزيف المعسول,إنني لا أريد منك يا حبيبتي حاجة فسيولوجية,إنني أعتبر الحب الصادق ذلك الحب الذي يدفع كلا الزوجين إلى سرير الجنس برغبة وعاطفة وحرارة نقية من الأعماق,ذلك الحب الذي يجعل كلا المحبين يناقشون مشاكلهم وأفكارهم بكل سرور وأريحية.
اصهلي بصوتك فوق مرتفعاتي يا قبلتي ومحرابي,يا لؤلؤتي وارجواني,يا موسيقاي والحاني,يا شعري ونثري,يا فرحي وحزني,ألآمك يا حبيبتي ألآمي,أرجوك يا حبيبتي أن تأتي لتمسحي الغبار عن دناني,فخمري أصبح بلا عنوان,تعالي نتراقص على هذه المعزوفة القديمة,فالأيام لا تزال تتذكر ذلك الحب الباقي,أتذكرك يا حبيبتي في وحدتي وفي منامي,أتذكر الطعام أمامي يناديني,يناجيني,يصرخ في وجهي,وأنا تائه في حبي,لم أتذوق من زاد الحب سوى زادك أنت,انك تعويذتي في معبدي,انك شيطاني في سحري,انك تمزجين خمري مع لبني,انك تتراقصين بين قناديلي,انك تحملين نعشي قبل مماتي,عند ذاك ستعلمين أني حصلت على براءتي,فالقاضي لم يقرأ آخر صفحاتي,حكمني دون رحمة,وقضيت نحبي أصارع آهاتي,فهل أستسلم؟
ألأم أقل لكي يوما أن الأرض التي تنبت الورد هي نفسها التي تنبت الشوك,هذه هي ذكريات مسرحيتي الثالثة على أنغام الروك,إنني تهت بين رقتك وقسوتك,أتوسل إليك أن تزيدي جرعتي من رحيق عينيك علي أنسى الخمر وأسكر من حليب نهديك,علي أنسى الماء وأشرب من رحيق شفتيك,علي أنسى الفراش وأفترش ذراعيك,علي أنسى غطائي والتحف عينيك,علي أنسى عطشي وأرتوي من خاصرتيك,دعيني يا حبيبتي أقصر لياليك,دعيني أسقيك من ترائب والله ما خلقت إلا إليك,اتركيني أغزو شفتيك,اتركيني أحتل مرتفعات نهديك,اسمحي لي أن أفتح كنيسة الكاثوليك,فلم يعد هناك مستور,لم يعد هناك ممنوع,لم يعد هناك غرور.
لا تقفي بلباس الإحرام فعنترة مات قبل الإسلام,فكلامي ليس للأنغام,فهو عصير الأيام وعمري ألاف الأعوام,وأسبح بين الأجرام,وقبري أوسع من قصور فارس والأعجام,هذا هو الفصل الخامس بعد شتاء الأعوام,فهل هذا استسلام أم أحلام أم إقدام؟فهل أستسلم؟إني أشم عطرك سيدتي من سهول ثقب ولادة البشر, فحياتك سيدتي لعب ولهو وبطر, وحياتي سيدتي شعر ونثر وسهر, فهل هي لعبة القدر؟فرغم كل ذلك لا زلت بشر,وقصائدي حفرتها على أغصانك ربيبتي فلا مفر,اهربي إن شئت فأنا القدر,فأنا من علم شفتيك السكر,ونقشت بصمة شفتي على حلمتيك قبل الفجر,اهربي إن شئت فأنا القدر,أهديك قصائد شعر أرسمك لوحات وصور,اهربي إن شئت فأنا القدر,سأآتيك بشتى الصور,فلا مفر,هذه هي معلقتي الخمسين بعد المائة,فهل أنت سيدتي من اعتبر.
اقتربي, ابتعدي, انصهري, ثوري كالبركان, فستبقى دواويني تشهد طول الأزمان أن الحب الخطاء الأكبر ضد الإنسان, ثوري, اغتصبي, انفجري, فأنا لا أعرف لغة الإنسان, عصفور بين الأغصان لا أعرف إلا لغة الألحان.
(أحمد رواشده) نشرت
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | السمات:1
دوّن الإدراج























